الشيخ الطبرسي

42

مختصر مجمع البيان

ختم سبحانه السورة بالموعظة الحسنة تسلية لرسوله محمّد ( ص ) ، وبالوعد للمؤمنين بمزيد الهداية ، وبالوعيد للكافرين ( . . قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ) وهو القرآن ودين الإسلام والأدلة الدالة على صحته ، وقيل يريد بالحق النبي محمّدا ( ص ) ومعجزاته . ثم بيّن سبحانه أن منافع الهداية ومضار الأعراض والإصرار على الضلال هي للناس وعليهم ( وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ) أي وقل للناس يا محمّد ما أنا عليكم بحفيظ من الضلال والهلكة ، وليس عليّ إلا البلاغ والأداء ( وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ ) على أذى الكافرين وتكذيبهم إياك ( حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ ) بإظهار دينه وإعلاء أمره . تمت وللّه الحمد سورة يونس وتفسيرها